
نجح نادي الزمالك في التعاقد مع المهاجم الغاني مانويل جونيور أجوجو لمدة أربع سنوات، وخرجت بعض وسائل الإعلام تتحدث عن أن المقابل المادي لتعاقد الزمالك مع أجوجو وصل إلي أربعة ملايين ونصف المليون يورو وهو رقم غير صحيح بالمرة، فالمقابل المادي لانضمام أجوجو إلي نادي الزمالك لم يتعد مبلغ الــ400 ألف يورو وهو المبلغ الذي دفعه الزمالك لفريق نوتنجهام فورست الإنجليزي للحصول علي البطاقة الدولية للاعب، أما المقابل المادي الذي حصل عليه أجوجو نفسه فهو لا يزيد علي 300 ألف يورو في العام وهو نفس المقابل المادي للأنجولي أمادو فلافيو ـ مهاجم الأهلي ـ عند تجديد عقده هذا الموسم مع الأهلي ومبلغ الـ300 ألف يورو يوازي ما يحصل عليه لاعبو الفئة الأولي في الأهلي والزمالك بعد الترضيات التي يأخذها اللاعبون من رجال الأعمال.
تضخيم المقابل المادي لصفقة أجوجو له أغراض عديدة كأولا خلق فتنة في فريق نادي الزمالك لأنه إذا كان أجوجو سيصل مقابل التعاقد معه إلي 25 مليون جنيه فإن جمال حمزة من حقه أن يطالب بنفس المبلغ وكذلك عمرو زكي، أما السبب الآخر فهو إشعار الناس بعدم أهمية العقد لأن المبلغ المالي الذي دفعه الزمالك في أجوجو هو 25 مليون جنيه، وهو مبلغ ضخم لا يصلح أن يدفع في لاعب في الدوري المصري.
والسبب الثالث التقليل من شأن الصفقة لأن اللاعب من العيار الثقيل وضمه بمبلغ الـ400 ألف يورو هو صفقة ناجحة بكل المقاييس لنادي الزمالك ولذلك تم طرح مبلغ الـ25 مليون جنيه لضرب الصفقة.
والسؤال حتي لو كانت صفقة أجوجو تكلف الزمالك 25 مليون جنيه، فهل هي كبيرة بالمقارنة بما يحدث في سوق الاحتراف المصري؟
الإجابة تتطلب البحث في الصفقات التي قام الزمالك بعقدها في المواسم السابقة، فالأهلي ضم إلي صفوفه أكوتي منساه من المصري في صفقة تكلفت حوالي 11 مليون جنيه مصري، ووقتها لم يتحدث أحد عن أن السعر مبالغ فيه ولا أن أكوتي لا يستحق هذا المبلغ، بل إن اللاعب عندما استغني عنه الأهلي مجاناً لم يتحدث أحد عن إهدار المال الذي حدث، وضم الأهلي أكثر من لاعب أفريقي إلي صفوفه لم يستفد منهم شيئاً وكان علي رأسهم أفلينو الذي لعب ثلاثة أشهر مقابل مائتي ألف دولار.
أما عن ضم اللاعبين المحليين فحدث ولا حرج فقد ضم الأهلي أحمد فتحي من شيفيلد الإنجليزي بمقابل وصل إلي 750 ألف جنيه استرليني، وبالمقابل المادي الذي أخذه فتحي وصل العقد إلي 20 مليون جنيه مصري، ولم يتحدث الناس عن المبلغ الكبير وهذا الموسم ضم الأهلي مهاجمين هما أحمد حسن «دروجبا» وهاني العجيزي بمقابل مادي 3 ملايين جنيه لكل لاعب للحصول علي البطاقة الدولية والاستغناء من ناديه، أي أن أجوجو لعب للزمالك بمقابل أقل من أحمد حسن «دروجبا» والعجيزي، وضم الأهلي سيد معوض من طرابزون سبور بمقابل وصل إلي مليون ومائة وخمسين ألف يورو وهو مبلغ يساوي ثلاثة أضعاف سعر أجوجو ولم يتحدث أحد عن أن الصفقة غالية الثمن.
أما الزمالك فقد ضم العام الماضي بشير التابعي بمقابل وصل إلي 600 ألف يورو واستغني عنه هذا العام مجاناً، وضم خالد سعد بمقابل وصل إلي 350 ألف يورو واستغني عنه مجاناً وضم العديد من اللاعبين بمبالغ كبيرة، بل إن عمرو زكي ـ مهاجم الزمالك ـ انضم إليه من لوكومتيف موسكو بمقابل مادي وصل إلي مليون ومائتي ألف يورو وهو مبلغ يساوي ثلاثة أضعاف أجوجو رغم أن الفارق الفني بين أجوجو وزكي لا يساوي ثلاثة أضعاف.
ويجب أن ينظر الإعلام لقضية أجوجو مع الزمالك نظرة صحيحة لأنها المرة الأولي التي ينجح فيها فريق مصري في ضم مهاجم كبير بمبلغ بسيط وهو نجاح كبير لمسئولي الزمالك.
ومن أجل فشل الأندية الأخري في تعاقداتها طرح الإعلام مبلغ الـ25 مليون جنيه وتم تداول هذه الأرقام من أجل أن يشعر الشارع المصري والرأي العام أن الصفقة مبالغ فيها ولكن الحقيقة أن صفقة أجوجو لم تكلف الزمالك سوي مبلغ 2 مليون ونصف المليون جنيه وهو مبلغ أقل من مبلغ شراء الأهلي لأحمد حسن «دروجبا» وأجوجو ولا دروجبا المحلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق